ابن شهر آشوب

123

المناقب

الحميري وأعتق ألفا من صلب ماله * أراد بهم وجه الإله وثيبا « 1 » وله وأعتق من يديه ألف نفس * فأضحوا بعد رق معتقينا وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَرَأَى عِنْدَهُ وَسْقَ نَوًى مَا هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ مِائَةُ أَلْفِ عَبْدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَغَرَسَهُ فَلَمْ يُغَادِرْ مِنْهُ نَوَاةٌ وَاحِدَةٌ فَهُوَ مِنْ أَوْقَافِهِ . وَوَقَفَ مَالًا بِخَيْبَرَ وَبِوَادِي الْقُرَى وَوَقَفَ مَالَ أَبِي نيرو [ نَيْزَرٍ ] وَالْبُغَيْبِغَةِ وَأرباجا وَأرينة وَرَعْداً وَرُزَيْنَا وَرَبَاحاً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَرَ بِذَلِكَ أَكْثَرَ وُلْدِ فَاطِمَةَ مِنْ ذَوِي الْأَمَانَةِ وَالصَّلَاحِ وَأَخْرَجَ مِائَةَ عَيْنٍ بِيَنْبُعَ وَجَعَلَهَا لِلْحَجِيجِ وَهُوَ بَاقٍ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَحَفَرَ آبَاراً فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَالْكُوفَةِ وَبَنَى مَسْجِدَ الْفَتْحِ فِي الْمَدِينَةِ وَعِنْدَ مُقَابِلِ قَبْرِ حَمْزَةَ وَفِي الْمِيقَاتِ وَفِي الْكُوفَةِ وَجَامِعِ الْبَصْرَةِ وَفِي عَبَّادَانَ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ وَيُصَلِّي بِاللَّيْلِ أَلْفَ رَكْعَةٍ وَعَمَرَ طَرِيقَ مَكَّةَ وَصَامَ مَعَ النَّبِيِّ سَبْعَ سِنِينَ وَبَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَحَجَّ مَعَ النَّبِيِّ عَشَرَ حِجَجٍ وَجَاهَدَ فِي أَيَّامِهِ الْكُفَّارَ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ الْبُغَاةَ وَبَسَطَ الْفَتَاوِيَ وَأَنْشَأَ الْعُلُومَ وَأَحْيَا السُّنَنَ وَأَمَاتَ الْبِدَعَ وَلِبَعْضِ السَّادَةِ مُفَرِّقُ الْأَحْزَابِ ضَرَّابُ الطَّلَى * مُكَسِّرُ الْأَصْنَامِ كَشَّافُ الْغُمَمِ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ فِي مِحْرَابِهِ * السَّاجِدُ الرَّاكِعُ فِي جُنْحِ الظُّلَمِ صَامَ هَجِيراً وَعَلَى سَائِلِهِ * جَادَ بِإِفْطَارِ الصِّيَامِ ثُمَّ تَمَّ . . العبدي وكم غمرة للموت في الله خاضها * ولجة بحر في الحكوم أقامها وكم ليلة ليلاء لله قامها * وكم صبحة مسجورة الحر صامها أَبُو يَعْلَى فِي الْمُسْنَدِ أَنَّهُ قَالَ : مَا تَرَكْتُ صَلَاةَ اللَّيْلِ مُنْذُ سَمِعْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَاةُ اللَّيْلِ نُورٌ فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَلَا لَيْلَةَ الْهَرِيرِ قَالَ وَلَا لَيْلَةَ الْهَرِيرِ . إِبَانَةُ الْعُكْبَرِيِّ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ سَأَلْتُ أُمَّ سَعِيدٍ سُرِّيَّةَ عَلِيٍّ عَنْ صَلَاةِ عَلِيٍّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَتْ رَمَضَانُ وَشَوَّالٌ سَوَاءٌ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ .

--> ( 1 ) وثب وثيبا : اي نهض وقام ويقال « وثب إلى الشرف دفعة واحدة » . اى وصل إليه دفعة واحدة .